الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام
( و ) من ذلك وغيره قال المصنف : ( هو ضعيف إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الاقرار بالقتل و ) غيره . نعم ( لا يصح اللعان ) منه ( مع عدم النطق وعدم الإشارة المعقولة ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل لا يتصور فيها الموضوع فضلا عن الصحة ، ودعوى الفرق بين الاقرار والعقود والايقاعات وبين المقام - من حيث إنه يتعين فيه تأديته بلفظ الشهادة واللعن والغضب ، والإشارة لا ترشد إلى ذلك وإن أدت معناها ، بخلاف غيره من الاقرار والعقد وغيره مما لا يعتبر فيه ذلك وإن اعتبر فيها الصيغ الخاصة إلا أن المراد معناها ، فتقوم الإشارة حينئذ في التأدية مقام اللفظ - يدفعها بعد الاغضاء عما فيها ما أشرنا إليه سابقا من التصريح في الأدلة بقيام إشارته مقام التكبير والتلبية ونحوهما مما يراد منها اللفظ لكن من القادر عليه ، ولو لاطلاق ما دل ( 1 ) على قيام إشارته مقام اللفظ من غيره في سائر المقامات ، ومن فحوى ذلك يستفاد صحته بغير العربية ممن لا يقدر عليها كالفارسي والتركي وغيرهما ، نعم ما تقدم في النصوص ( 2 ) السابقة من التعليل وغيره يقتضي عدم صحته من الأخرس كالخرساء ، إلا أنها نصوص ضعيفة لا جابر لها ، بل الاعراض عنها متحقق ، فلا تصلح معارضة لاطلاق أدلة قيام إشارته مقام اللفظ من غيره ، كما أوضحنا ذلك في كتب العبادات والمعاملات ، فلاحظ وتأمل . ولو كان يحسن الكتابة وقلنا إنها من جملة إشارته فليكتب حينئذ كلمة الشهادة وكلمة اللعن والغضب ويشير إليها أربع مرات ، ولا يكلف أن يكتب أربع مرات . ولو قذف ولاعن بالإشارة ثم عاد نطقه وقال : لم أرد اللعان بإشارتي قبل قوله
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 من كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 والمستدرك الباب - 8 - منه الحديث 1 و 2 .